الشيخ بشير النجفي
162
بحوث فقهية معاصرة
فتح الاعتمادات يعنى بعملية فتح الاعتمادات هو ضمان أحد المصارف تسديد ثمن ما يشتريه أحد التجار المستوردين من بائع مصدّر قي مقابل مبلغ معين من المال ، وغالبا ما يكون هذا بين دولتين أو مصدر ومستورد من دولتين مختلفتين ، وقد يجري في البلد الواحد وذلك بأن يريد أحد التجار شراء بضاعة من أحد الباعة ، إلا أن هناك من الظروف ما يحول بينه وبين دفع الثمن نقدا للبائع ، أو أن هناك ما يحول دون وصول البضاعة المشتراة إلا بطرق معينة ، أو توجد رغبة لدى البائع بضمان ثمن ما يروم تصديره ، أو أن من مقتضيات دولة معينة الإشراف المباشر للحكومة على الحركة الاقتصادية في تلك الدولة وتنسيق الاستيراد والتصدير وفق متطلبات معينة أو نحو ذلك . وهذه الأمور جميعها تستدعي ضمان أحد المصارف تسليم الثمن للبائع حين يسلّم البضاعة للمشتري أو العكس ، ولقاء هذه العملية يأخذ المصرف مبلغا من المال بنسبة مئوية معينة عوضا عما يقوم به من أعمال واتصالات . وقد يكون من شؤون هذه العملية أيضا أن المشتري حين لا يدفع الثمن له يقوم المصرف نفسه ببيع البضاعة بثمن يراه مناسبا ، ويستوفي ما سلمه للبائع من الثمن وما جعله لنفسه من ربح ، ويلاحظ هنا أن التاجر غالبا ما يفتح الاعتماد بعد اتفاقه مع البائع على نوع البضاعة ومواصفاتها وكميتها ، فعملية البيع تتم بين المصدر والمستورد إلّا أن فتح الاعتماد يتم من أجل تسديد المبلغ وضمان وصول البضاعة . وتسجل البضاعة باسم المصرف لتسهيل الأمور الضريبية والروتينات الرسمية المشار إليها حيث يقوم المصرف بما يستوجبه العقد من كافة هذه الشؤون لقاء مبلغ معين .